الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

64

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فوجدت بها قطعة من أصحاب أبى جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام متوافرين فسمعت منهم واخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبى الحسن الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة ان يكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال « ان ابا الخطاب وكذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، لعن اللّه ابا الخطاب وكذلك أصحاب أبى الخطاب يدسون هذه الأحاديث في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا إذا تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة انا عن اللّه وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نحدث ولا نقول قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا وكلام أولنا مصدق لكلام اخرنا ، فإذا اتاكم من يحدث خلاف ذلك فردوه عليه وقولوا أنت اعلم بما جئت به فان مع كل قول منا حقيقة وعليه نورا فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان » . وعنه عن يونس عن هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبى ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبى يأخذون الكتب من أصحاب أبى فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبى ثم يدفعها إلى أصحابه ثم يأمرهم ان يثبتوها في الشيعة فكل ما كان في كتب أصحاب أبى من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم . وبهذا الاسناد عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن الحسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما لأصحابه : « لعن اللّه المغيرة بن بن سعيد ولعن اللّه يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبدة والمخاريق ان المغيرة كذب على أبى عليه السّلام فسلبه اللّه الايمان ، وان قوما كذبوا على ، مالهم أذاقهم اللّه حر الحديد فو اللّه ما نحن الا عبيد اللّه خلقنا ، واصطفانا ما نقدر على ضر ولا نفع ان رحمنا فبرحمته ، وان عذبنا فبذنوبنا واللّه ما لنا على اللّه من حجة ولا معنا من اللّه براءة وانا لميتون ومقبرون ومنشرون ومبعوثون وموقوفون